تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

23

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

ابيالصباح بأنّ طلاق الصبي ليس بشيء فيه ايضاً اشعار بأنّ المراد هو صبيّ لا يعتنى بأقواله وافعاله فإنّ نفي الشيئية ليس عن تعبّد وادّعاء بل هو بيان للواقع ، بل لك أن تقول بالظهور فيه لأنّ الحمل على الادّعاء خلاف الظاهر . وأمّا التأييد بالأمور الأربعة المذكورة في كلامه ففيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ شمول حديث الرفع للطلاق الذي ليست صحته ثقلًا على الصبي محلّ اشكال بل منع فإنّ الحديث في مقام الامتنان وليس الصبي المميّز بمسلوب العبارة ولذلك يصح له الوكالة في اجراء الصيغ بل المعاملة باذن الوليّ ، والشهرة من المتأخرين . نعم التأيّد بخبر حسين بن‌علوان له وجه فإنّه قد قيل إنّه نصّ في عدم الصحة ، واضعف من التقوية والتأييد ما في آخر كلامه ( قّدس‌سّره ) من نسبة الوسوسة إلى بعض متأخري المتأخرين بتوهم حمل المطلق على المقيّد من انّه فرع المكافأة مع انّه غير تمام في خبر حسين بن‌علوان ، وذلك لعدم الاشكال في المكافأة حيث إنّ المرسلة كالمسندة وقد صرّح ( قّدس‌سّره ) قبيل ذلك بأسطر بقوله « لكن في مرسل ابن‌ابيعمير الذي هو بحكم الصحيح عند الأصحاب » . وإن كان المراد منه ما ذكره من القوّة فقد عرفت فيه ، بل لقائل أن يقول : إنّ الترجيح للمرسلة وذلك لعمل الشيخ وجماعة من القدماء بها بل في مرآةالعقول انّه قد عمل بها الشيخان وجماعة من القدماء . وقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه أنّ الأولى بل المتعيّن لمثل صاحب الجواهر الفقيه الماهر المتتبع ، القول بأنّ الاوّل أقوى وأنّ الترجيح سنداً كالدلالة ، للمرسلة . فالحق ما ذهب اليه القدماء من الأصحاب من نفوذ طلاق الصبي إذا كان مميزاً بالغاً عشر سنين . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا وجه المحكي عن ابن‌الجنيد وغيره من صحة طلاق المميز مطلقاً وهو الأخذ باطلاق الموثقات الثلاث ، كما انّه قد ظهر ما فيه من كونها مقيّدة